محسن عقيل
634
طب الإمام الكاظم ( ع )
منهم عليهم السّلام ، وحيث أن الفعل مجمل ، فلعل ما صدر منهم عليهم السّلام كان في مقام الضرورة « 1 » ، فالأولى تركه عند عدم الضرورة . ويستحب عند الشروع في الأكل التسمية ، فإنّ من سمّى بعد عنه الشيطان ، ولم يسأل عن نعيم ذلك ، ومن لم يسمّ أكل الشيطان معه . وورد أنه إذا وضعت المائدة حفّها أربعة آلاف ملك ، فإذا قال العبد : بسم اللّه ، قالت الملائكة : بارك اللّه عليكم في طعامكم ، ثم يقولون للشيطان : أخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم ، فإذا فرغوا فقالوا : الحمد للّه ، قالت الملائكة : قوم أنعم اللّه عليهم فأدّوا شكر ربهم ، وإذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم ، فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا اسم اللّه عليها ، قالت الملائكة : قوم أنعم اللّه عليهم فنسوا ربهم . ويستحب أن يسمّى عند أكل كل لون على انفراده ، وعلى كل لقمة . وقد ضمن أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سمّى عند أكل الطعام أن لا يضره ، فقيل له : قد سميت وضرني ، فقال : لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها دون بعض . ويستحب إعادة التسمية عند قطعها بالكلام ، ولو قال : بسم اللّه على أوله وآخره ، قيل : أجزأ . ولو نسي التسمية في الابتداء أستحب له ذلك حيثما ذكر ، بقول : بسم اللّه على أوله وآخره ، فإنه إذا سمّى عند التذكر تقيأ الشيطان ما أكل ، وأستقل الإنسان بالطعام . ويستحب التحميد بعد التسمية ، فقد ورد أن من قال عند رفع اللقمة : بسم اللّه والحمد للّه رب العالمين ، ثم وضع اللقمة في فيه ، غفر اللّه له ذنوبه قبل أن تصير اللقمة إلى فيه . ويستحب عند إرادة الأكل أن يقول : « اللهم إني أسألك خير الأسماء ملء الأرض والسماء الرحمن الرحيم الذي لا يضر معه داء » . وإذا خاف من أكل شيء قال : « بسم اللّه خير الأسماء ، بسم اللّه ملء الأرض والسماء الرحمن الرحيم الذي لا يضر مع اسمه شيء ولا داء » ، ويأكل فإنه لا يضر مع هذا الدعاء شيء .
--> ( 1 ) أو لبيان أصل الجواز .